((أَفَلَا يَغْدُو أَحَدُكُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ فَيَعْلَمُ، أَوْ يَقْرَأُ آيَتَيْنِ مِنْ كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ)) الحديثُ في صحيحِ مسلمٍ، بابُ فَضْلِ قراءةِ القرْآنِ فِي الصَّلَاةِ وَتَعَلُّمِهِ - الذاكرين الله

Post Top Ad

Post Top Ad

الأحد، 6 أبريل 2014

((أَفَلَا يَغْدُو أَحَدُكُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ فَيَعْلَمُ، أَوْ يَقْرَأُ آيَتَيْنِ مِنْ كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ)) الحديثُ في صحيحِ مسلمٍ، بابُ فَضْلِ قراءةِ القرْآنِ فِي الصَّلَاةِ وَتَعَلُّمِهِ



بسمِ اللهِ الرَّحمَٰنِ الرَّحِيم...
أَيُّنَا سَيُسَارِعُ لِيَتَعَلَّمَ (القرآنَ) بعدَ هَٰذا الحَديثِ!...

• في "صحيح مسلم":
عَنْ مُوسَى بْنِ عُلَيٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، يُحَدِّثُ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ:
خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ فِي الصُّفَّةِ، فَقَالَ:
((أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يَغْدُوَ كُلَّ يَوْمٍ إِلَى بُطْحَانَ، أَوْ إِلَى الْعَقِيقِ،
فَيَأْتِيَ مِنْهُ بِنَاقَتَيْنِ كَوْمَاوَيْنِ فِي غَيْرِ إِثْمٍ، وَلَا قَطْعِ رَحِمٍ؟))
فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ! نُحِبُّ ذَلِكَ!
قَالَ:
((أَفَلَا يَغْدُو أَحَدُكُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ فَيَعْلَمُ، أَوْ يَقْرَأُ آيَتَيْنِ مِنْ كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ؛ خَيْرٌ لَهُ مِنْ نَاقَتَيْنِ!
وَثَلَاثٌ؛ خَيْرٌ لَهُ مِنْ ثَلَاثٍ!
وَأَرْبَعٌ؛ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَرْبَعٍ!
وَمِنْ أَعْدَادِهِنَّ مِنَ الْإِبِلِ))!!
" كتابُ صَلاةِ المسافِرينَ وقَصْرها، بابُ فَضْلِ قراءةِ القرْآنِ فِي الصَّلَاةِ وَتَعَلُّمِهِ، 251 - (803).
• معنى بعضِ الكلماتِ:
" - (إِلَى بُطْحَانَ): اسْمُ وَادٍ بِالْمَدِينَةِ؛ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِسَعَتِهِ وَانْبِسَاطِهِ مِنَ الْبَطْحِ وَهُوَ البَسْطُ.
- (أَوِ الْعَقِيقِ): قِيلَ: أَرَادَ الْعَقِيقَ الْأَصْغَرَ؛ وَهُوَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ أَوْ مِيلَيْنِ مِنَ الْمَدِينَةِ.
وَخَصَّهُمَا بِالذِّكْرِ؛ لِأَنَّهُمَا أَقْرَبُ الْمَوَاضِعِ الَّتِي يُقَامُ فِيهَا أَسْوَاقُ الْإِبِلِ إِلَى الْمَدِينَةِ.
- (كَوْمَاوَيْنِ):  تَثْنِيَةُ كَوْمَاءَ؛ قُلِبَتِ الْهَمْزَةُ وَاوًا
   وَأَصْلُ الْكَوْمِ الْعُلُوُّ!
  أَيْ: فَيَحْصُلُ نَاقَتَيْنِ عَظِيمَتَيِ السَّنَامِ؛ وَهِيَ مِنْ (خِيَارِ مَالِ الْعَرَبِ)!!
- (زَهْرَاوَيْنِ): أَيْ سَمِينَتَيْنِ مَائِلَتَيْنِ إِلَى الْبَيَاضِ مِنْ كَثْرَةِ السِّمَنِ!
-  (مِثْلَ أَعْدَادِهِنَّ):  جَمْعُ عَدَدٍ.
 - (مِنَ الْإِبِلِ):  بَيَانٌ لِلْأَعْدَاد؛ِ فَخَمْسُ آيَاتٍ خَيْرٌ مِنْ خَمْسِ إِبِلٍ، وَعَلَى هَذَا الْقِيَاسُ!
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرَادَ تَرْغِيبَهُمْ فِي الْبَاقِيَاتِ!
وَتَزْهِيدَهُمْ عَنِ الْفَانِيَاتِ!
فَذِكْرُهُ هَذَا عَلَى سَبِيلِ التَّمْثِيلِ وَالتَّقْرِيبِ إِلَى فَهْمِ الْعَلِيلِ!
وَإِلَّا؛ فَجَمِيعُ الدُّنْيَا أَحْقَرُ مِنْ أَنْ يُقَابَلَ بِمَعْرِفَةِ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى
أَوْ بِثَوَابِهَا مِنَ الدَّرَجَاتِ الْعُلَى!" اهـ‍ باختصارٍ.
"عون المعبود وحاشية ابن القيم"، (4/231)، مُختصَرًا.
توجيهٌ:
عندما أُوردُ بعضَ المواضيعِ التي تحثُّ على تعلُّم كتابِ الله عز وجلَّ، من أجلِ التّرغيبِ بذلكَ
فينبغي لنا نحرصَ على تعلُّمِ القرآنِ الكريمِ على ما يوافقُ سنّةَ نبيهِ عليه الصلاة والسلامُ!
فنفسِّر آياتهِ على فهم السّلفِ الصالحِ!
ونقرأ كلماتِهِ ونجوِّدها ونرتّلها ترتيلًا!
ونحرصُ أشدَّ الحرصِ أن نعملَ بأحكامهِ، ما استطعنَا إلى ذَلكَ سبيلًا!
فلا بِدَعَ في تعلّمهِ، ولا أهواءَ، ولا تأويلاتٍ!
واللهُ الموفّقُ لنا جميعًا.
والحمدُ لله أوَّلًا وآخرًا.
- - -
حسّانة.
الأحد 6 جمادى الثّانية 1435هـ‍



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

عن الموقع

logo الذاكرين الله <<  موقع القرآن الكريم هو موقع لخدمة كتاب الله يختص بالقرآن الكريم استماعا وتحميلا وحفظا وجمع المصاحف الكاملة مع مختلف الروايات والتلاوات.

اعرف المزيد ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

انتباه! تم الكشف عن مانع الإعلانات!

يرجى تعطيل برنامج حظر الإعلانات أو وضع القائمة البيضاء لموقعنا على الويب.

تحديث طريقة الإيقاف