226 مناهل العرفان في علوم القرآن الصفحة - الذاكرين الله

Post Top Ad

Post Top Ad

الأربعاء، 17 فبراير 2021

226 مناهل العرفان في علوم القرآن الصفحة

عليه ألا يخالف فيه مخالف. وإلا لأمكن من هدم كل تواتر وإبطال كل علم قام عليه بمجرد أن يخالف فيه مخالف ولو لم يكن في العير ولا في النفير. قال ابن قتيبة في مشكل القرآن: ظن ابن مسعود أن المعوذتين ليستا من القرآن. لأنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يعوذ بهما الحسن والحسين فأقام على ظنه ولا نقول إنه أصاب في ذلك وأخطأ المهاجرون والأنصار ا هـ.
رابعا أن ما زعموه من أن آية {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ} الخ من كلام أبي بكر فهو زعم باطل لا يستند إلى دليل ولا شبه دليل. وقد جاء في الروايات الصحيحة أنها نزلت في واقعة أحد لعتاب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على ما صدر منهم وأنها ليست من كلام أبي بكر. وذلك أنه لما أصيب المسلمون في غزوة أحد بما أصيبوا به وكسرت رباعية1 النبي صلى الله عليه وسلم وشج2 وجهه الشريف وجحشت3 ركبته وشاع بين المقاتلة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قتل. هنالك قال بعض المسلمين: ليت لنا رسولا إلى عبد الله بن أبي فيأخذ لنا أمانا من أبي سفيان. وبعضهم جلسوا وألقوا بأيديهم.
وقال أناس من المنافقين: إن كان محمد قد قتل فألحقوا بدينكم الأول فقال أنس بن النضر عم أنس بن مالك: إن كان محمد قتل فإن رب محمد لم يقتل. وما تصنعون بالحياة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقاتلوا على ما قاتل عليه وموتوا على ما مات عليه. ثم قال: اللهم إني أعتذر إليك مما قال هؤلاء يعني المسلمين وأبرأ إليك مما قال هؤلاء يعني المنافقين ثم شد بسيفه فقاتل حتى قتل رضي الله عنه.
وروي أن أول من عرف رسول الله صلى الله عليه وسلم كعب بن مالك فقد ورد أنه قال:
__________
1 الرباعية: هي السن التي بين الناب والثنية.
2 شج الوجه: جرحه.
3 جحش الركبة: خدشها.
عرفت عينيه تحت المغفرة تزهران فناديت بأعلى صوتي: يا معشر المسلمين أبشروا: هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم. فانحاز إليه ثلاثون من أصحابه رضي الله عنهم ينافحون عنه. ثم لام النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه على الفرار. فقالوا: يا رسول الله فديناك بآبائنا وأبنائنا. أتانا الخبر أنك قتلت فرعبت قلوبنا فولينا مدبرين فأنزل الله تعالى هذه الآية: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً} الخ من سورة آل عمران.
والظاهر أن هؤلاء الطاعنين بزيادة هذه الآية وأنها من كلام أبي بكر يعتمدون فيما طعنوا على ما كان من عمر يوم وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن رد أبي بكر عليه بهذه الآية فزعموا أنها من كلام أبي بكر وما هي من كلام أبي بكر. إنما هي من كلام رب العزة أنزلها قبل وفاة@

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

عن الموقع

logo الذاكرين الله <<  موقع القرآن الكريم هو موقع لخدمة كتاب الله يختص بالقرآن الكريم استماعا وتحميلا وحفظا وجمع المصاحف الكاملة مع مختلف الروايات والتلاوات.

اعرف المزيد ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

انتباه! تم الكشف عن مانع الإعلانات!

يرجى تعطيل برنامج حظر الإعلانات أو وضع القائمة البيضاء لموقعنا على الويب.

تحديث طريقة الإيقاف